أحمد بن أعثم الكوفي
184
الفتوح
شمت المهلب ( 1 ) والحوادث جمة * والشامتون ( 2 ) بنافع بن الأزرق إن مات غير مداهن في دينه * ومتى يمر بذكر نار يصعق والموت ضيف ( 3 ) لا محالة نازل ( 4 ) * من لا يصبحه نهارا يطرق فلئن أمير المؤمنين أصابه * ريب المنون فمن يصبه يغلق ( 5 ) ورمى المهلب جمعنا بجموعه * وبما أصبنا بالصبور المنتقي نعم الخليفة من حدا بجنوده * لي ابن ماحوز بقية من بقي ولئن رمينا بالمهلب إنه * شيخ العراق وعز أهل المشرق فلعلنا نسخي به ولعله * يسخي بنا في بعض ما قد نلتقي ( 6 ) بالسمر نختطف النفوس ذوابلا * وبكل أبيض صارم ذي ( 7 ) رونق فنذيقه في حربنا ويذيقنا * كل مقالته ( 8 ) لصاحبه ذق قال : ثم بايعت ( 9 ) الأزارقة لعبيد الله بن ماحوز ( 10 ) فجعلوه في موضع نافع بن الأزرق وعقدوا له البيعة ، وسار المهلب حتى وافى الأهواز ( 11 ) وسارت إليه الأزارقة نيف عن عشرين ألفا وفيهم يومئذ نيف عن أربعة آلاف فارس ممن عليه درعان .
--> ( 1 ) في الكامل للمبرد 3 / 1229 شمت ابن بدر . ( 2 ) في الكامل : والجائرون . ( 3 ) في المبرد : " حتم " وفي الأخبار الطوال ص 274 : أمر . ( 4 ) في المصدرين : واقع . ( 5 ) عن المبرد ، وبالأصل : ويصبه تتعلق . قال في رغبة الأمل 7 / 250 ذلك مستجاز من غلق الرهن : إذ بقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه . يريد أنه لا يجد من يخلصه . ( 6 ) البيت في الأخبار الطوال : ولعله يشجي بنا ولعلنا * نشجى به في كل ما قد نلتقي ( 7 ) بالأصل : " ذو " وما أثبت عن الأخبار الطوال . ( 8 ) عن الأخبار الطوال وبالأصل : مقاتلة . ( 9 ) بالأصل : بايعوا . ( 10 ) بالأصل : عبد الله بن ماحور وما أثبت عن الطبري . وابن الأثير والكامل للمبرد . وفي الأخبار الطوال فكالأصل . ( 11 ) في عشرين ألفا كما في الأخبار الطوال ص 272 وفي الكامل للمبرد 3 / 1241 في اثني عشر ألفا .